محمد أمين المحبي

42

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

فليهن معشر أحباب وحقّ لهم * بأن يهنّوا ببشر منك مشهود كما يحقّ هناء للجناب بما * رويت من زمزم المشفي لمقصود بشراك بشراك ما بلّغت من نعم * وما نعمت به من فضل معبود مخيّم بمنى حيث المنى أمم * قرير عين بموجود وموعود متمّما بطواف نسك حجّك مق * رونا بحسن قبول غير مردود ميمّما سيّدا من زاره وجبت * له الشفاعة حقّا غير مجحود عليه أفضل ما صلّى الأنام على * جنابه من صلاة عدل معدود تتلى بأوفى سلام والرضا أبدا * يندى على آله والصحب بالجود مثن عنانك فورا نحو طيبته * عودا لأحمد إذ هو أحمد العود فمن تطيّب من داريّ تربته * يشتمّ ما عاش عرف المسك والعود وابشر بحمدك في الأخرى سراك غدا * فما السّرى عند صبح غير محمود ودم حليف مسرات خدين تقى * في ظلّ سعد نديّ العيش ممدود واعذر أخاك بما أبدت قريحته * من روح أنسك لا من مثل جلمود واعذر تأخّر خجلى دون موعدها * فما القضاء بمنكور ومجحود فلا برحت نعيم البال مقتنصا * بيض الأماني بسعد غير مورود وردت علينا سنة من سني يوسف لم تدع للأنس وقتا ، ولم تبعث إلا إساءة ومقتا . فأقبل الربيع وولّى ، ولم ندر أجاء أو لا . وقد طمست آثار المسرّات ، عندما قامت نوائب المضرّات . فذكرت أوقاتي معه ، حيث مآربي به مجتمعة . تشرق بحلاه ، وتبتهج بعلاه . وكان وعدني بإرسال بعض قطع ، من نظمه المبتدع . فكتبت إليه : رقعتي إلى الحضرة الشّريفة صدرت عن ذهن كليل ، وحدّ فليل ، وقلق كثير ، وتصبّر قليل . وخاطر منقبض ، وأسى في الصدر معترض . كيف والأنس تقلّص ذيله ، وأظلم دون الأمل نهاره وليله .